الحاج سعيد أبو معاش

238

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

فقال لي : يا محمد علي وليّي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترتُهُ لكَ أخاً ووصيّاً ووزيراً وصفيّاً وخليفةً وناصراً لكَ على أعدائي ، يا محمد وعزّتي وجلالي لا يناوي عليّاً جبار إلا قصمته ، ولا يقاتل عليّاً عدوٌّ من أعدائي إلا هزّمتُه وأبدَتُه ، يا محمد إني اطلعتُ على قلوب عبادي فوجدت عليّاً انصح خلقي لك وأطوعهم لك ، فاتخذه اخاً وخليفةً ووصياً وزوج ابنتك ، فإني سأهبُ لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين ، فبي حلفتُ وعلى نفسي حتمت أنّه لا يتوليَنّه وزوجته وذرِّيتهما أحد من خلقي إلا رفعتُ لواءه إلى قائمة عرشي وجنّتي وبحبوحة كرامتي ، وسقيتُهُ من حظيرة قدسي ، ولا يعاديهم أحدٌ ويعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبتُهُ ودّي وباعدتُهُ من قربي وضاعفتُ عليهم عذابي ولعنتي ، يا محمد إنّك رسولي إلى جميع خلقي ، وانّ عليّاً وليي وأمير المؤمنين ، وعلى ذلك أخذتُ ميثاق ملائكتي وانبيائي وجميع خلقي من قبل أخلقُ خلقاً في سمائي وأرضي محبّةً مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن أحبّكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما . فقلت : الهي وسيّدي فاجمع الأمة عليه . فأبى عَلَيَّ وقال : يا محمد انه المبتلى والمبتلى به ، وأنّى جعلتكم محنةً لخلقي أمتحنُ بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهنَّ ، لأكمّل الثواب لمن أطاعني فيكم وأحل عذابي ولعنتي على مَن خالفني فيكم وعصاني ، وبكم أُميّز الخبيث من الطيّب ، يا محمّد وعزّتي وجلالي لولاك لما خلقتُ آدم ، ولولا علي لما خلقتُ الجنّة ، لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعليٍّ وبالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم اليَّ المصير للعباد والمعاد ، وأحكّمكما في جنّتي وناري ، فلا يدخل الجنّة لكما عدوٌّ ولا يدخل النار لكما وليٌّ ، وبذلك أقسمتُ على نفسي . ثم انصرفتُ فجعلت لا أخرج من حجابٍ من حجب ربّي ذي الجلال والاكرام إلاسمعتُ النداء من ورائي : يا محمد قدّم علياً ، يا محمد ! استخلف